السيد مصطفى الخميني

198

تحريرات في الأصول

بالعلم للزم الدور المزبور في محله ( 1 ) ، وللزم التصويب غير الجائز ، فتأمل . وثالثا : قد مر منا أن القول بالامتناع ، كما يستلزم امتناع اجتماع الأمر والنهي ، يستلزم امتناع اجتماع الحب والبغض ( 2 ) ، فلو كانت الصلاة في المغصوب مبغوضة لسراية البغض ولغير ذلك من أدلتهم ، لما أمكن التقرب ، ففي كل مورد التزم بمبغوضيتها - كما في موارد الجهل عن تقصير ، والنسيان الاختياري - لا يصح الالتزام بصحة العبادة حسب مسلكه . بل قضية ما سلكه " الكفاية " من وجود الملاك والمناط في المجمع ( 3 ) ومقتضى الامتناع جمعا ، هو البطلان مطلقا ، لشيوع المبغوضية ، وتصير الصلاة حينئذ مبغوضة مطلقا ، وإن لم تكن مورد التكليف لأجل المحاذير العقلية في فعلية الخطاب . بل اللازم بناء عليه بطلان الصلاة مطلقا ، لأن مبغوضية حيثية النهي تسري إلى حيثية الأمر مثلا الملازم لمبغوضية الصلاة طبعا ، فلا تصح على الامتناع ، وعلى ما سلكه " الكفاية " من لزوم إحراز المناط في صحة النزاع ، فليتأمل جيدا . كما أن اللازم أيضا بطلانها وإن قلنا : بأن نتيجة الامتناع هو التخيير ( 4 ) ، فتأمل . نعم ، بناء على ما عرفت من عدم شرطية إحراز المناط في صحة النزاع ( 5 ) ، أنه كما لا يمكن إبطالها حال عدم تمامية التكليف بالنسبة إلى الغصب والتصرف ولو

--> 1 - يأتي في الجزء السادس : 115 - 118 . 2 - تقدم في الصفحة 169 . 3 - كفاية الأصول : 189 . 4 - يأتي في الصفحة 219 - 220 . 5 - تقدم في الصفحة 167 - 168 .